أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
25
مجموع السيد حميدان
منهم ينتقل ؛ لأنه بزعمهم شيء غير الجثة المحمولة . وقول الصوفية : إن ربهم هواهم . وقول الأشعرية « 1 » بالإرادة القديمة التي أضافوا إليها أفعال العباد . وقول المعتزلة بثبوت ذوات العالم فيما لم يزل « 2 » . وقول أهل القفحة « 3 » بالقفحة « 4 » ، وما أشبه ذلك .
--> مذهبهم بعد مائتين من الهجرة أحدثه عبد اللّه بن ميمون القداح ، وكان مجوسيا تستر بالتشيع ليبطل الإسلام ، وسموا الباطنية لدعواهم أن لكل ظاهر باطنا ، ويقال لهم الإسماعيلية والقرامطة والمزدكية والتعليمية والملحدة ، والباطنية أشهر ألقابهم ، ولهم أقوال وخرافات لا يسع المقام إحصاؤها وحصرها . الملل والنحل للإمام المرتضى 103 ، للشهرستاني 1 / 142 ، النبذة المشيرة . وقد رد عليهم الإمام المؤيد باللّه يحيى بن حمزة - عليه السّلام - في مشكاة الأنوار الهادمة لمذهب الباطنية الأشرار ، وكتاب الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام ، وكذلك الفقيه العلامة محمد بن الحسن الديلمي في قواعد عقائد آل محمد ، وقد طبع منه الجزء الذي في الردّ عليهم . ( 1 ) - قال الشرفي في شرح الأساس الصغير : الأشعرية منسوبون إلى مذهب أبي الحسن الأشعري وهو علي بن أبي بشر بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، كذا ذكره ابن خلكان . قال الإمام المنصور باللّه في الشافي : والأشعري بصري وليس له سلف يرجع إليهم لا من أهل العدل ، ولا من أهل الجبر ؛ لأنه درس على أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة وخالفه إلى مقالة المجبرة ، ولم يرجع إلى أحد من شيوخ المجبرة بل أحيا مذاهب لجهم بن صفوان كانت دائرة فحرفها وصحفها ليبقى له أدنى مسكة من الإسلام ، وقد حيل بينه وبين ذلك بالدليل . . . إلخ . ( 2 ) - في ( ب ) : في الأزل . ( 3 ) - القفحة : هي الضربة الثانية المتولدة من الضربة الأولى إذا أرخى الضارب يده يقولون لا فاعل لها . تمت من هامش نخ ( ه ) . ( 4 ) - الذي يظهر من خلال كلام القاضي العلامة عبد اللّه بن زيد العنسي - رحمه اللّه - أنهم - أي أهل القفحة - فرقة من المطرفية الغوية وذلك أنه قال في كتابه التمييز بين الإسلام ومذهب المطرفية الطغام ما نصه : وقالت المطرفية في تحقيق مذهبها ، وما انفردت به في بدعتها في هذا الركن من التوحيد بزعمهم